السيد مهدي الصدر
324
أخلاق أهل البيت ( ع )
« والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من اللّه » . ( المائدة : 38 ) وهكذا أعلن أهل البيت عليهم السلام شرف المؤمن وعزته ، وأحاطوه بهالة من التوقير والاجلال وألوان الحصانة والصيانة : فعن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه » ( 1 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : قال اللّه عز وجل : من أهان لي ولياً ، فقد أرصد لمحاربتي . وما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلى مما افترضت عليه ، وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موت عبدي المؤمن ، يكره الموت وأنا اكره مساءته » ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذموا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع اللّه عورته ، ومن يتبع اللّه عورته يفضحه ولو في بيته » ( 3 ) . وعنه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ومن عيّر مؤمناً بشيء لم يمت حتى يركبه » ( 4 ) .
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 41 عن الكافي . ( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 41 عن الكافي . ( 3 ) البحار كتاب العشرة ص 177 عن الكافي . ( 4 ) الوافي ج 3 ص 163 عن الكافي .